محمد بن يعلي بن عامر الضبي

26

أمثال العرب

فلامه الناس وقالوا قتلت رجلا في الأشهر الحرم فقال ضبة : سبق السيف العذل « 1 » فأرسلها مثلا . وقال الفرزدق يخاطب الخيار بن سبرة المجاشعي « 2 » : أأسلمتني للقوم أمّك هابل * وأنت دلنظى المنكبين بطين خميص من المجد المقرضب بيننا * من الشنء رابي القصريين سمين فان تك قد سالمت دوني فلا تقم * بدار بها بيت الذليل يكون ولا تأمننّ الحرب إن اشتغارها « 3 » * كضبة إذ قال الحديث شجون « 4 » الدلنظى : الضخم ؛ والهابل : الثاكل ؛ يقال شنئته أشنأه شنأ وشنأة أي أبغضه ، والقصيري : الضلع التي تلي الخاصرة ، وأنشد لامرأة : فيا ربّ لا تجعل شبابي وبهجتي * لشيخ يعنّيني ولا لغلام ولكنّ لعلّ « 5 » قد علا الشيب رأسه * بعيد مناط القصريين حسام واشتغارها : انتشارها وتفرقها ؛ وفي بعض الحديث أن امرأة افتخرت على زوجها فقال لها : ذهب الشغار بالفخار ، يقال شغر الكلب رجله إذا رفعها ليبول . 4 - لعلني مضلّل كعامر 5 - إن المعافى غير مخدوع وزعموا أن المستوغر « 6 » بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم عاش زمانا طويلا ، وكان من فرسان العرب في الجاهلية ، فزعموا أن رجلا شابا من قومه كان له صديق يقال له عامر ، وكان ذلك الفتى يقول لعامر إن امرأة المستوغر صديقة لي وإني آتيها ، وإنه يطيل الجلوس في المجلس حتى لا يبقى أحد إلا قام ، فأحبّ أن تجلس معه حتى إذا أراد أن يقوم تمطيت وتثاءبت ورفعت صوتك تسمعني ، فأنصرف من عند امرأته من قبل أن يفجأنا ونحن على حالنا تلك ، وإنما كان ذلك

--> ( 1 ) أمالي القالي : 1 / 106 وشرح الأمالي : 324 والمستقصي : 1 / 168 وجمهرة العسكري : 1 / 511 واللسان : عزل وتمثال الأمثال : 2 / 449 والزاهر 2 / 199 والوسيط : 37 ، والسمط : 324 . وفصل المقال : 67 ، والبيان والتبيين : 1 / 389 . ( 2 ) الخيار بن سبرة : والي عمان من قبل الحجّاج . ولمّا ثار يزيد بن المهلب وجه أخاه زيادا إلى عمان فقتل الخيار وصلبه . الاعلام : الخيار بن سبرة . ( 3 ) في رواية أخرى ( استعارها ) . ( 4 ) ديوان الفرزدق ؛ 2 / 333 . ( 5 ) العل : الرجل المسن . ( 6 ) المستوغر بن ربيعة : عمرو بن ربيعة بن كعب التميمي السعدي ، أبو بيهس . شاعر وفارس في الجاهلية . عمر طويلا . أمر يهدم البيت الذي كانت تعظمه ربيعة في الجاهلية . أمالي المرتضى : 1 / 169 ، والشعر والشعراء : 1 / 391 والتاج والقاموس : وغر .